الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
362
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
تؤمنون . [ 42 ] - وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ كما قلتم أيضا قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تذكّرا قليلا تذكّرون . وقرن نفي الشّاعريّة بالإيمان لوضوح عدم مشابهة القرآن للشّعر لكلّ أحد ونفي الكاهنيّة بالتّذكر لتوقّفه على تأمّل ما ليظهر منافاة القرآن للكهانة ، وقرأ « ابن كثير » و « ابن عامر » بالياء فيهما ، « 1 » بل هو [ 43 ] - تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ على لسان جبرئيل . [ 44 ] - وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بَعْضَ الْأَقاوِيلِ بأن نسب إلينا قولا لم نقله . [ 45 ] - لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ بيمينه . [ 46 ] - ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ أي عرق قلبه ، الّذي يموت بقطعه أي لقتلناه أشنع قتل ، بأن يؤخذ بيمينه ويضرب عنقه وهو ينظر . وقيل : لأخذنا منه بالقوة « 2 » . [ 47 ] - فَما مِنْكُمْ ايّها النّاس مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ عن الرّسول أو القتل حاجِزِينَ مانعين وجمع لعموم « أحد » . [ 48 ] - وَإِنَّهُ أي القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لعود نفعه إليهم . [ 49 ] - وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وعيد لمن كذّب به . [ 50 ] - وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ إذا رأوا ثواب المتصدّقين به . [ 51 ] - وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ للحقّ اليقين فأضيف تأكيدا . [ 52 ] - فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ صفة الاسم أو الرّبّ أي سبّحه بذكر اسمه تنزيها له عما لا يليق به وشكرا على ما خصّك به .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 720 - الكشف عن وجوه القراءات 2 : 333 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 350 .